اختبار لقاح لكورونا على 100 طفل.. أحد المتطوعين يريد خدمة البشرية والأطباء يراقبون

3

كشف أحد أطباء الأطفال ممن يقودون تجربة لقاح شركة فايزر لعلاج كوفيد-19 في مستشفى سينسيناتي للأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية أنه قد أُعطي اللقاح لمئة طفل في سن الثانية عشرة في الأيام الماضية ويحاولون مراقبة نتائج اللقاح خلال الفترة المقبلة.

الدكتور روبرت فرينك الذي يقود فريق اللقاحات، قال في حديثه لشبكة CNN الأمريكية يوم الإثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2020: “الآن نتوقف قليلاً لمراقبة الاستجابات إزاء اللقاح. نحن الآن بصدد توقف مخطط له للاطمئنان أن كل شيء آمن قدر المستطاع”.

منح اللقاح لأصغر المتطوعين: في المقابل قال التقرير إن الجرعات الأولى من اللقاح أُعطيت لأصغر المتطوعين الذين يتلقون اللقاحات التجريبية لفيروس كورونا حتى الآن وتجري الآن متابعتهم بعناية لمعرفة ما إذا ظهرت لديهم أي أعراض جانبية غير عادية.

حيث يعد أبهيناف، 12عاماً، أحد المتطوعين الصغار. إذ يأمل طالب الصف السابع -الذي طلب والداه استخدام اسمه الأوّل فقط لحماية خصوصيته- أن يساعد انتشار التطعيم في جعل الأمر آمناً بالنسبة لأجداده لمعاودة الزيارات من الهند، وفي عودة الدراسة إلى وضعها الطبيعي في المدارس.

قال أبهيناف في حديثه لشبكة CNN: “أعتقد أن كل شخص في مدرستي يرغب في عودة الأمور إلى وضعها الطبيعي”. وأضاف: “أعتقد حقاً أن اللقاح يمكنه منع انتشار العدوى. ومن الآن، سوف أطلب من أطفالٍ آخرين أن يأخذوه”. 

الحصول على جرعة حقيقية: يعلم أبهيناف أن فرصته في تلقي اللقاح بصورة فعلية لا تزيد عن 50٪. يتلقى نصف المتطوعين في هذه المرحلة الثالثة والأخيرة من لقاح فايزر دواءً وهمياً أو جرعة زائفة. لكنه يأمل في أن يحصل على الجرعة الحقيقية لأنه يعتقد أن اللقاح سوف يحميه من العدوى وأن ذلك بدوره سوف يمنعه من نقل الفيروس إلى الآخرين.

في المقابل كان شارات، والد أبهيناف، يفكر أكثر في سلامة ابنه. ولدى سؤاله عن سبب تسجيله أبهيناف في التجربة، قال: “أفكر بشكل أساسي في حماية ابني. ثم في أثناء ذلك، لأن هذا سوف يساعد العلم أيضاً. شعرنا أنه أمر يجب فعله”.

من جانبه قال الطبيب فرينك إنّ النّاس قد يشعرون بالقلق إزاء إعطاء الأطفال مصلاً تجريبيّاً لكنّه أشار إلى أن لقاح فايزر قد اختُبر بالفعل على عشرات الآلاف من البالغين.

كذلك أضاف الطبيب: “سبب استخدامنا هذا اللقاح على الأطفال هو أن شركة فايزر لديها 30 ألف بالغ التحقوا بهذه التجارب ولديها بيانات سلامة من جميع هؤلاء الأشخاص”.

الأطفال عرضة للإصابة: فيما قال الطبيب أيضاً: “أعتقد أن الأمر المهم الذي يجب أن يتذكره الناس، أنه برغم أن المراهقين لا يمرضون مثل البالغين الأكبر سناً، لا يعني هذا أن بعض الأطفال لا يمرضون وأن بعضهم لا يموتون”. وتابع: “حتى الآن، توفي 120 طفلاً في الولايات المتحدة بسبب كوفيد-19”.

من ناحية أخرى لا يستخدم لقاح فايزر أي فيروس نشط؛ بل يستخدم عينة صغيرة من مادة وراثية تسمى mRNA، وهي طريقة تُستخدم في الأصل لمكافحة السرطان. وقال فرينك: “هذه هي المرة الأولى التي ستُستخدم فيها هذه الطريقة لعلاج مرضٍ مُعد”.

التقرير أشار إلى أنه وحتى الآن، كانت الآثار الجانبية بسيطة. حيث قال الطبيب: “يشعر بعض الأشخاص ببعض الألم”. وقال إن أيّاً من البالغين الذين كان عددهم 400 شخص تلقوا اللقاح في تجارب مستشفى سينسيناتي لم يتغيبوا عن العمل بسبب الآثار الجانبية.

في المقابل وعلى نحو مماثل، كانت هناك ردود فعل بسيطة للقاح لدى المراهقين المتطوعين حيث قال فرينك: “أصيب أحد الأطفال بحمّى خفيفة وتناول جرعة من الإيبوبروفين وأصبح بخير”.

أما بالنسبة لأبهيناف، قال الصبي: “في الوقت الحالي، أشعر أن ذراعي بحالة جيدة للغاية”.

Comments are closed.