اختراق كبير.. ناسا تعلن عن أول اكتشاف لا لبس فيه للمياه على سطح القمر

2

أعلن علماء، الإثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2020، عن أول اكتشاف لا لبس فيه لجزيئات الماء على سطح القمر. وقالوا إن مياه القمر منتشرة على نحو أكبر مما كان يُعتقد في السابق.

لا توجد على سطح القمر مسطحات مائية كالتي تميز كوكب الأرض، لكن الاكتشاف الأخير أكد أن هناك جزيئات ماء محاصرة داخل حبيبات معدنية على السطح، مع احتمال وجود مزيد منها في بقع جليدية بمناطق الظلال الدائمة التي لا تصل إليها أشعة الشمس.

وفي حين أشار بحث قبل 11 عاماً، إلى أن الماء منتشر نسبياً بكميات صغيرة على سطح القمر، يتحدث فريق من العلماء حالياً عن أول اكتشاف لا لبس فيه لجزيئات الماء على سطح القمر. وفي الوقت نفسه، تشير تقارير فريق آخر إلى وجود ما يقرب من 40 ألف كيلومتر مربع من الظلال الدائمة التي قد تحتوي على جيوب من المياه في صورة جليد.

الماء من الموارد الطبيعية الثمينة، وقد يصبح وجوده بغزارة على القمر أمراً شديد الأهمية بالنسبة للبعثات المستقبلية لرواد الفضاء أو الإنسان الآلي (الروبوت)، والتي تسعى لاستخراج المياه واستخدامها لأغراض مثل الشرب أو في صنع الوقود.

اكتشف فريق بقيادة كيسي هونيبول من مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) في ولاية ماريلاند، وجود جزيئات مياه على سطح القمر محاصرة داخل حبيبات الحطام أو في شظايا معادن يُطلق عليها الزجاج الطبيعي؛ نظراً إلى الشبه بينها وبين الزجاج.

كانت الرؤى والملاحظات السابقة على درجة من الغموض والضبابية يستحيل معها التفريق بين الماء والهيدروكسيل الذي يشبهه في التركيبة الجزيئية، لكن الاكتشاف الجديد اعتمد على وسيلة كانت نتائجها واضحة لا يكتنفها الغموض.

والسبيل الوحيد لاستمرار وجود هذه المياه على مناطق من سطح القمر مضاءة بأشعة الشمس هو أن تكون حبيسة حبيبات المعادن، مما يحميها من البيئة المتجمدة والظروف القاسية. استخدم الباحثون بيانات من مرصد (صوفيا) المحمول جواً، وهو عبارة عن طائرة “بوينغ 747 إس.بي” جرى تعديلها لتحمل تلسكوباً.

يمكن استخدام ذلك الماء للبشر الذين يسافرون إلى القمر ويقيمون قاعدة قمرية دائمة هناك، كما تأمل ناسا. ويمكن أن يساعد أيضاً في إنتاج الوقود للسفر إلى أي مكان آخر بالنظام الشمسي.

هونيبول قال: “يعتقد كثيرون أن الاكتشاف الذي توصلت إليه هو جليد مائي. هذا غير صحيح. إنها جزيئات ماء فقط. ونظراً إلى انتشارها متباعدةً على مساحة كبيرة فإنها لا تتفاعل مع بعضها البعض لتشكّل جليداً مائياً أو حتى ماء سائلاً”.

Comments are closed.