الفرق بين الطلاق الرجعي والبائن

3

الفرق بين الطلاق الرجعي والبائن، حيث يعد الطلاق أبغض الحلال عند الله، ولكن قد تصل الخلافات بين الزوجين إلى حدٍ لا طاقة لأي منهما باحتماله، فيكون الطلاق هو السبيل الوحيد لإنهاء ما يقع من خلاف، وفي هذا المقال سنعرف الفرق بين الطلاق الرجعي والبائن.

الطلاق في الاسلام

هو انفصال أحد الزوجين عن الآخر، وعرفه علماء الفقه بأنه: حل عقد النكاح بلفظ صريح، أو كناية مع النية، وألفاظ الطلاق الصريح هي: الطلاق، والفراق، والسراح، وأما الكناية هي: كل لفظ احتمل الطلاق وغيره، مثل: ألحقي بأهلك، أو لا شأن لي بك، ونحو ذلك، فإن نوى به الطلاق وقع وإلا فلا، وطريقته أن ينطق الرجل السليم العقل كلمة الطلاق أو يمين الطلاق، أمام زوجته في حضورها، أو في غيابها، أو ينطقها أمام القاضي في غيابها وفق شريعة الإسلام وأغلب مذاهبه، ومن أنواع الطلاق: الطلاق الرجعي والطلاق البائن.

شاهد أيضًا: أسباب الطلاق الصامت وطرق علاجه ونتائجه بالتفصيل

الفرق بين الطلاق الرجعي والبائن

وفيما يأتي الفرق بين الطلاق الرجعي والبائن: [1]

  • الطلاق الرجعي هو الذي يقع في حق المرأة بعد الدخول بها، وهي قد دخل بها، قد اتصل بها، فإذا طلقها طلقة واحدة، أو طلقتين وهي حامل، أو في طهر لم يمسها فيه، فهذا الطلاق الرجعي.
  • أما إن طلقها الطلقة الثالثة، فإنه يكون طلاقًا ليس برجعي تبنه البينة الكبرى لا تصلح له إلا بعد زوج ودخول، فهذا تفصيل الطلاق الرجعي والطلاق البائن إذا طلق طلقة واحدة حال كونها حاملًا، أو طلقتين حال كونها حاملاً، فهذا طلاق رجعي له الرجوع إليها ما دامت في العدة، وهكذا لو طلقها في طهر لم يجامعها فيه طلقة واحدة أو طلقتين أو طلقها وهي آيسة طلقة واحدة أو طلقتين، فإنه له أن يراجعها ما دامت في العدة.
  • عدة المرأة التي تحيض ثلاث حيض، وعدة الآيسة ثلاثة أشهر، أما إن طلقها في الحيض، أو النفاس، أو في طهر جامعها فيه، فتقدم أن هذا لا يقع في أصح قولي العلماء.
  • أما الطلاق البائن فهو الذي يطلقها بالثلاث عند الجمهور بكلمة واحدة، والصحيح أنه ليس ببائن، الصحيح إنما يعتبر واحدة إذا كان بطلقة واحدة، قال طالق بالثلاث.
  • يعتبر طلقة واحدة كما ثبت ذلك من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه جعل الطلاق الثلاث طلقة واحدة، يعني إذا كان بلفظ الثلاث ليس بمكرر بكلمة واحدة.
  • الطلاق البائن بنيوية كبرى، حيث يكون الطلاق هذا بائنًا، ولو كان قد طلقها طلقتين، ثم طلقها الثالثة وهي حامل، أو في طهر لم يجامعها فيه، بانت بذلك بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوج غيره نكاح رغبة، لا نكاح تحليل ويطأها الزوج الثاني، ثم يفارقها بموت، أو طلاق.
  • الطلاق البائن بنيوية صغرى، إذا كانت في المخالعة على المال، إذا طلقها طلقة واحدة أو طلقتين على مهل، هذه تسمى بينونة صغرى ليس له الرجوع إليها إلا بإذنها، أو بنكاح جديد؛ لأنها ملكت نفسها بالعوض.

الفرق بين طلاق السنة وطلاق البدعة

بعد معرفة الفرق بين الطلاق الرجعي والبائن، يجب على المسلم أن يعرف الفرق بين طلاق السنة وطلاق البدعة، من خلال ما يأتي:

  • طلاق السنة: هو أن يطلق الرجل امرأته في طُهْر لم يمسَّها فيه، فإذا أراد المسلم أن يُطلِّق امرأته لضرر لحق بأحدهما، وكان لا يُدفَع إلا بالطلاق، انتظرها حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت لم يمسَّها، ثم يطلقها طلقة واحدة، كأن يقول مثلًا: إنك طالق، وذلك لقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ”. [2]
  • طلاق البدعة: هو أن يطلق الرجل امرأته وهي حائض أو نُفَساء أو يُطلِّقها في طُهْر قد مسَّها فيه، أو يُطلِّقها ثلاثًا في كلمة واحدة، أو ثلاث كلمات في الحال؛ كأن يقول لزوجته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، وقد ذهب جمهور العلماء إلى وقوع الطلاق البدعي ويأثم صاحبه.

شاهد أيضًا: الأصل في حكم الطلاق التحريم

أركان الطلاق

وفيما يأتي سنبين لكم أركان الطلاق في الاسلام، بعد أن عرفنا الفرق بين الطلاق الرجعي والبائن:

  • الزوج: فلا يقع طلاق الرجل الأجنبي الذي لا يملك عقدة النكاح، فلو قال رجل: إن فلانة طالق إنْ تزوجتُها، ثم تزوجها بعد ذلك، فلا يقع طلاقُه الذي قاله قبل العقد عليها.
  • الزوجة: لا يقع طلاق الرجل على المرأة الأجنبية التي لا يعقد عليها وكذلك المرأة الموطوءة بملك اليمين، فلو طلق الرجل جاريته لا يقع طلاقُه؛ لأنها ليست زوجة.
  • صيغة الطلاق: وهي اللفظ الدال على حل عقدة النكاح صريحًا كان أو كناية.
  • القصد: بأن يقصد النطق بلفظ الطلاق، فإذا أراد رجل أن يُنادي زوجته باسمها طاهرة، فقال لها خطأً: طالقة، فإن طلاقه لا يقع.

شاهد أيضًا: هل يقع الطلاق على الحامل

حكم الطلاق

يختلف حكم الطلاق بتغيُّر أحواله، وذلك كما يأتي: [3]

  • الطلاق الواجب: مثل طلاق الحكَمَينِ في الشقاق بين الزوجين إذا رأيا ذلك، ومثل طلاق المولي بعد التربُّص أربعة أشهر إذا رفض أن يأتي زوجته.
  • الطلاق الحرام: هو طلاق المرأة أثناء فترة الحيض أو في طهر أتى الرجل فيه زوجته.
  • الطلاق المكروه: هو طلاق من غير سبب.
  • الطلاق المندوب أو المستحب: مثل أن تكون الزوجة بذيئة اللسان، ويخاف منها الوقوع في الحرام لو استمرت عنده.
  • الطلاق المباح أو الجائز: مثل الزوج الذي لا يريد زوجته، ولا تطيب نفسُه أن يتحمَّل نفقاتها من غير حصول غرض الاستمتاع بها.

شاهد أيضًا: هل يجوز الطلاق في رمضان

ومن خلال هذا المقال نكون قد بيّنا لكم ما هو الفرق بين الطلاق الرجعي والبائن، حيث تعددت أنواع الطلاق، الذي هو انفصال أحد الزوجين عن الآخر.

. الفرق بين الطلاق الرجعي والبائن . AOT.

Comments are closed.