المغرب: لا يمكن الإساءة لديانة تضم ملياري شخص تحت اسم حرية التعبير

14

أدانت دولة المغرب الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2020، “الإمعان” في نشر رسوم الكاريكاتير المسيئة للإسلام وللرسول، وقالت إن هذا العمل يعكس غياب النضج لدى مقترفيه، موضحة أن حرية الفرد تنتهي حيث تبدأ حرية الآخرين ومعتقداتهم.

وأعربت المغرب في بيان صدر عن وزارة الخارجية عن استنكارها لهذه الرسوم، وأكدت أنه لا يمكن لحرية التعبير لأي سبب من الأسباب، أن تبرر الاستفزاز والتهجم المسيء للديانة الإسلامية التي يدين بها أكثر من ملياري شخص في العالم.

خلال الأيام الماضية شهدت فرنسا نشر صور ورسوم مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، على واجهات بعض المباني في فرنسا. والأربعاء قال الرئيس الفرنسي، في تصريحات صحفية، إن فرنسا لن تتخلى عن “الرسوم الكاريكاتيرية” (المسيئة للرسول محمد والإسلام).

 الرسوم المسيئة للرسول الكريم وتصريحات ماكرون أثارت موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وأُطلقت في معظم الدول الإسلامية والعربية حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.

دعوات مقاطعة المنتجات الفرنسية: وتتواصل دعوات نشطاء مغاربة لمقاطعة المنتجات الفرنسية عقب نشر رسوم مسيئة لنبي الإسلام محمد، مؤخراً، على واجهات بعض المباني في فرنسا.

وسم (هاشتاغ) “مقاطعة المنتجات الفرنسية” تصدر قائمة الترند على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” في المغرب، منذ الجمعة، وتفاعل معه الآلاف، بينهم مثقفون ومفكرون وأكاديميون.

كما غير الآلاف من النشطاء صورهم الشخصية على موقعي تويتر وفيسبوك وغيرهما، وأضافوا إليها اسم “محمد رسول الله”، في تعبير عن رفض الإساءة للنبي محمد والدين الإسلامي.

 الأستاذ في تاريخ الفكر الإسلامي محمد جبرون كتب على فيسبوك: “ما يجري في فرنسا، هو اضطهاد رمزي ومعنوي لأقلية دينية (بفرنسا) ولا يمكن تبرير هذا الاضطهاد والتغطية عليه بشعارات حرية التعبير والعلمانية”.

كما أضاف جبرون أن “الدولة الفرنسية مسؤولة عن حماية جزء من مواطنيها من حملات الإساءة التي تستهدف خصوصياتهم ومقدساتهم كما هو الحال في كل الدول المتحضرة”.

من جانبه، اعتبر الكاتب والباحث بلال التليدي، عبر فيسبوك، التطورات الأخيرة تظهر “محدودية وعدم قدرة” النموذج العلماني الفرنسي على التعاطي مع مشكلات التعايش الديني والثقافي.

كما عبرت أحزاب مغربية رئيسية عن إدانتها الشديدة للإساءة للإسلام في فرنسا سواء عبر نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد، أو تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون التي أكد فيها على تمسكه بهذه الرسوم.

حركة “التوحيد والإصلاح”، الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية (قائد الائتلاف الحكومي) شددت على أن محاولات الإساءة المتكررة في فرنسا للدين الإسلامي، “مرفوضة”. وقالت الحركة، في بيان، إنها تستنكر وترفض هذه الإساءة وكافة التعبيرات التي من شأنها الإساءة للأديان وازدراء رموزها.

في السياق نفسه قال بيان لحزب “الاستقلال” (ثاني أكبر أحزاب المعارضة) إن الحزب يتابع بقلق شديد التطورات الأخيرة التي تشهدها فرنسا، والمنحى الخطير الذي اتخذته ردود الفعل ضد الإسلام والمسلمين وتصاعد موجة الإسلاموفوبيا.

وأضاف البيان أن الحزب يعبر عن الاستياء العميق للإمعان المتكرر في نشر الرسومات المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وللتصريحات الموصمة للإسلام. ودعا إلى فتح حوار حقيقي حول القضايا المرتبطة بالتطرف والإسلاموفوبيا، من أجل إيجاد الحلول التي توفر للجميع مقومات العيش المشترك”. 

Comments are closed.