ترامب: مصر قد تنسف سد النهضة وإثيوبيا للأسف انتهكت الاتفاق

2

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول 2020، إلى التوصل لحل ودي للخلاف بشأن سد النهضة بين السودان ومصر من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى، مضيفاً أن الأمر قد ينتهي بالقاهرة بأن “تنسف ذلك السد”.

ترامب أضاف أمام صحفيين بالبيت الأبيض، أنه توسط في اتفاق لحل القضية، لكن إثيوبيا انتهكت الاتفاق؛ مما دفعه إلى قطع التمويل عنها”. وقال: “توصلت إلى اتفاق معهم وبعد ذلك انتهكت إثيوبيا الاتفاق للأسف، وما كان ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك. كان خطأً كبيراً، لن يروا تلك الأموال أبداً طالما لم يلتزموا بالاتفاق… لا يمكن لوم مصر لشعورها ببعض الاستياء”.

الرئيس الأمريكي أكد أثناء اتصاله برئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، أنه يأمل التوصل إلى حل ودي، موضحاً أنه أبلغ مصر أيضاً الشيء نفسه. وحث ترامب، حمدوك على إقناع إثيوبيا بقبول الاتفاق لتسوية النزاع. ويختلف السودان ومصر مع إثيوبيا حول ملء وتشغيل سد النهضة.

المفاوضات بين الدول الثلاث تعثرت على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.

وتصر أديس أبابا على ملء السد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، فيما تصر الأخيرتان على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي بشأن السد الواقع على النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل.

بينما تتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

مطلع أكتوبر/ تشرين2020، كان رئيس هيئة الطيران المدني الإثيوبية قال إن البلاد حظرت الطيران فوق سد النهضة على النيل الأزرق لاعتبارات أمنية وذلك في الوقت الذي تعهدت فيه رئيسة إثيوبيا بأن يبدأ السد في توليد الكهرباء خلال الاثني عشر شهرا المقبلة.

وقال وسينيله هونيجناو رئيس هيئة الطيران المدني لرويترز عبر الهاتف “حظر مرور جميع رحلات الطيران لتأمين السد”. ورفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل عن أسباب الحظر.

سهلورق زودي رئيسة إثيوبيا قالت في كلمة أمام البرلمان في وقت لاحق إن “هذا العام سيكون العام الذي يبدأ فيه سد النهضة الإثيوبي العظيم في توليد الكهرباء من توربينين”.وأضافت أن العمل يجري للقيام بثاني عملية ملء للسد خلال الاثني عشر شهرا المقبلة.

إثيوبيا كانت قالت في يوليو تموز إنها أنجزت عامها الأول من ملء السد بفضل سقوط المطر في المنطقة.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أمام الأمم المتحدة الشهر الماضي إن بلاده “ليس لديها نية” الإضرار بالسودان ومصر بهذا السد وذلك بعد أيام من تأكيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مخاوفه من هذا المشروع.

ويعد هذا السد محور جهود إثيوبيا كي تصبح أكبر مصدر للكهرباء في أفريقيا.

يقع السد على بعد 15 كيلومترا من الحدود مع السودان على النيل الأزرق أحد أفرع نهر النيل الذي يمد المصريين البالغ عددهم نحو مئة مليون نسمة بتسعين بالمئة من احتياجاتهم من المياه العذبة.

وقررت الولايات المتحدة الشهر الماضي خفض 100 مليون دولار من المساعدات التي تقدمها لإثيوبيا بسبب الخلاف على السد. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية طلب عدم نشر اسمه لرويترز في ذلك الوقت إن قرار وقف بعض المساعدات لإثيوبيا نجم عن القلق من قرار إثيوبيا الأحادي ببدء ملء السد قبل التوصل لاتفاق.

Comments are closed.