تمسّكا باتفاق قانوني مُلزم.. السيسي يلتقي البرهان في زيارة للقاهرة استغرقت بضع ساعات

2

بحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2020، مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، تطورات مفاوضات “سد النهضة” الإثيوبي، وذلك وفق ما جاء في بيان للرئاسة المصرية، بالتزامن مع استئناف جولة جديدة من مفاوضات “سد النهضة” بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، برعاية الاتحاد الإفريقي، عقب تعثر دام عدة سنوات.

حيث أفاد البيان بـ”استقبال السيسي بقصر الاتحادية (شرق القاهرة) رئيس مجلس السيادة السوداني، بحضور عباس كامل رئيس المخابرات المصرية العامة”.

تطورات سد النهضة: في المقابل شهدت المباحثات “تطورات ملف سد النهضة في ضوء الموقف الحالي للمفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا تحت رعاية الاتحاد الإفريقي”.

حيث أكد السيسي والبرهان تمسك بلديهما بـ”التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم، يضمن قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل سد النهضة، لتحقيق المصالح المشتركة لجميع الأطراف”. 

كما تطرّق اللقاء إلى “تعزيز أوجه التعاون والتنسيق بين مصر والسودان، في كافة الملفات محل الاهتمام المتبادل”، حسب البيان ذاته.

تأتي زيارة البرهان للقاهرة بالتزامن مع استئناف مفاوضات “سد النهضة”، عبر اجتماع افتراضي بين وزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا، بدعوة من دولة جنوب إفريقيا، ورعاية الاتحاد الإفريقي.

اجتماع جديد لسد النهضة: يذكر أنه في يوم الإثنين، نقلت الوكالة السودانية الرسمية، عن وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس، قوله إن بلاده ستشارك في اجتماع الثلاثاء، للتباحث حول ابتداع طرق ومناهج تفاوض مغايرة لتلك التي اتُّبعت في الجولة الماضية، والتي أفضت إلى طريق مسدود. 

بالإضافة إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، السبت، في بيان، إنه “لا توجد قوة” يمكنها أن تمنع بلاده من تحقيق أهدافها التي خططت لها بشأن “سد النهضة”.

أما في فبراير/شباط 2020، فقد جرت مفاوضات ثلاثية بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، في واشنطن، وقّعت في ختامها مصر بالأحرف الأولى على اتفاق ثلاثي بشأن قواعد ملء السد، فيما امتنعت إثيوبيا عن التوقيع.

أزمة مفاوضات سد النهضة: وتعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة في فرض حلول غير واقعية.

في حين تصرّ أديس أبابا على ملء السد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، فيما تصرّ الأخيرتان على ضرورة التوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي بشأن السد الواقع على النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل.

من جانبها تتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليار، فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

Comments are closed.