حكم الاغتصاب الزوجي

2

حكم الاغتصاب الزوجي، هو عنوان هذا المقال، ومن المعلوم أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- شرع الزواج، وجعلَّ لكلا الطرفين حقوقًا على الآخر، وإنَّ من حقوق الزوج على زوجته أن تجيبه إذا دعاها إلى الفراش، لكن لو أبت لك هل يحقُّ له وطأها من غير إرادتها، هذا ما سيتمُّ بيانه والإجابة عليه في هذا المقال، كما سيتمُّ بيان بعض الأعذار المبيحة لرفض الزوجة طلب زوجها إذا دعاها للفراش، ثمَّ سيتمُّ بيان حكم اغتصابِ غيرَ الزوجةِ.

حكم الاغتصاب الزوجي

يجوز للزوج إكراه زوجته على الجماع، ما لم يكن لها عذرٌ شرعيٌ لمنعه؛ إذ أنَّ الجماع حقٌ من حقوقه كما ذُكر ذلك في بداية المقال، وهذا لا يعدُّ ظلمًا لها، وقد قال ابن عابدين: له وطؤها جبرًا إذا امتنعت بلا مانع شرعي، لكن ينبغي التنبيه إلى أنَّ الأفضل والأولى أن يُراعي الزوج زوجته في هذا الأمر، وأن يعاشرها بالمعروف وأن يُلاطفها ويداعبها لأنَّ هذا من آداب الجماع.[1]

شاهد أيضًا: استيلاء الشخص على حق غيره قهرًا بغير حق يسمى

الأعذار المبيحة للزوجة لرفض الجماع

بعد بيان حكم الاغتصاب الزوجي، وإباحته ما لم يكن هناك عذرًا شرعيًا حقيقيًا للمرأة بمنزع زوجها من وطئها، فإنه لا بدَّ من بيان هذه الأعذار الشرعية، وفيما يأتي ذلك:[2]

  • الحيض: فلا يجوز للزوج إكراه زوجته على الجماع أثناء الحيض، ولا يجوز للمرأة أن تمكنَّ زوجها منها أثناء الحيض؛ إذ أن الجماع في هذه الحالة محرمٌ بنصِّ القرآن الكريم، ودليل ذلك قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}.
  • المرض: فالمرض يعدُّ من الأعذار المبيحة لعدم طاعة الزوجة لزوجها إن دعاها للفراش، ولا يجوز له في هذه الحالة إكراهها على الوطئ.
  • الصوم الواجب: فلا يجوز للمرأة أن تُمكنَّ زوجها منها إن كانت صائمة صومَ واجب، مثل صوم رمضان، ولها أن تمنعه إن دعاها إلى الفراش، ولا يحقُّ له إجبارها في هذه الحالة على الجماع.

شاهد أيضًا: ما هي كبائر الذنوب

حكم اغتصاب غير الزوجة

إنَّ الاغتصاب يعدُّ جريمةً من الجرائم الشنيعة، ولقد حرمها الشرع الإسلامي، وأوجب عليها عقوبةً دنيوية، وهي الرجم حتى الموت للمتزوج المحصن، ومئة جلدة لغير المتزوج، كما أنَّ بعض الفقهاء أوجبوا عليه دفع مهرها، وهذا حال لم يكن اغتصابه لها تحت تهديد السلاح، أمَّا إن كان الاغتصاب تحت تهديد السلاح فيعدُّ محاربًا وينبطق عليه قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}، وفي هذه الحالة للحاكم اختيار العقوبة المناسبة لتحقيق الأمن من هذه العقوبات الأربعة.[3]

شاهد أيضًا: حكم الإجهاض في الإسلام

وبذلك تمَّ الوصول إلى ختام هذا المقال، والذي تمَّ في بيان حكم الاغتصاب الزوجي كما تمَّ بيان الأعذار المبيحة للمرأة لعدم طاعة زوجها إن دعاها إلى الفراش، وفي ختام هذا المقال تمَّ بيان حكم اغتصابِ غيرَ الزوجةِ، وبيان العقوبة المترتبة على المغتصبْ.

. حكم الاغتصاب الزوجي . AOT.

Comments are closed.