عمران خان يبعث رسالة “حول الإسلام” إلى مؤسس فيسبوك

2

قالت الحكومة الباكستانية الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2020، إن رئيس الوزراء عمران خان كتب رسالة إلى مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك يطلب فيها حظر أي محتوى ينطوي على التخويف من الإسلام على موقع التواصل الاجتماعي.

خان قال في الرسالة التي نشرتها أيضاً الحكومة على تويتر إن “تزايد رُهاب الإسلام” يشجع التطرف والعنف “في أنحاء العالم” وخاصة على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك.

كما كتب خان “أطلب منك فرض حظر مماثل على رُهاب الإسلام وكراهيته على فيسبوك مثلما فرضته من أجل المحرقة”.

رسالة خان جاءت بالتزامن مع احتجاجات شهدتها دول عربية وإسلامية عقب تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعدما قُتل المدرّس صامويل باتي بقطع رأسه لعرضه رسوماً كاريكاتيرية مسيئة تظهر النبي محمد على طلابه أثناء درس يتناول حرية التعبير، حيث تعهّد ماكرون بأن فرنسا “لن تتخلى عن رسوم الكاريكاتير” وقال إن باتي “قُتل لأنّ الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا”.

كان الأولى تضميد الجراح: ورداً على ماكرون قال رئيس وزراء باكستان عمران خان الأحد إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “هاجم الإسلام” عندما شجع عرض الرسوم التي تسخر من النبي محمد.

خان أضاف على تويتر “المؤسف أن الرئيس ماكرون اختار أن يتعمد استفزاز المسلمين، ومنهم مواطنوه (المسلمون)، من خلال تشجيع عرض الرسوم المسيئة التي تستهدف الإسلام ونبينا عليه الصلاة والسلام”. وقال ماكرون إن المدرس بطل وإن الإسلاميين خطر على فرنسا.

كما قال خان إنه كان بإمكان ماكرون التصرف بحكمة وتضميد الجراح لحرمان المتطرفين من أي ذرائع لكنه عوضاً عن ذلك “اختار تشجيع رهاب الإسلام من خلال مهاجمة الإسلام وليس الإرهابيين الذين يرتكبون العنف أياً كانوا: مسلمين أو من دعاة تفوق البيض أو دعاة الفكر النازي”. وأضاف خان “بمهاجمته الإسلام، ومن الواضح عن غير فهم له، هاجم الرئيس ماكرون وآذى مشاعر ملايين المسلمين في أوروبا وفي أنحاء العالم”. 

تشيطن المسلمين: كما قال مدير الإعلام في الرئاسة التركية فخر الدين التون إنّ المواقف الأوروبية التي تشيطن المسلمين تذكّر بكيفية معاملة اليهود في أوروبا في عشرينيات القرن الماضي. وكتب التون على تويتر بالإنجليزية إن “الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة واتهام المسلمين بالانعزال ومداهمات المساجد لا تتعلق بحرية التعبير”.

كما رأى أن الأمر يتعلق بترهيب المسلمين وتذكيرهم بأنه مرحب بهم للحفاظ على استمرار الاقتصاد الأوروبي لكنهم لن ينتموا أبداً رغم المحاضرات عن الاندماج. وأضاف “كل ما نراه عن المسلمين في الثقافة العامة الأوروبية اليوم استخدم في شكل مخيف لتشويه صورة يهود أوروبا في عشرينيات القرن الماضي”، مؤكداً “سندافع عن أنفسنا بأي ثمن”.

سجال بين ماكرون وأردوغان: وتصاعدت حدة الانتقادات الأحد للتصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الإسلام، وجدد نظيره التركي رجب طيب أردوغان دعوته لكي يخضع “لفحوص” لصحته العقلية بينما طالب العديد من المسلمين بمقاطعة فرنسا.

في تصريحات أدلى بها بعدما قُتل المدرّس صامويل باتي بقطع رأسه لعرضه رسوماً كاريكاتيرية تظهر النبي محمد على طلابه أثناء درس تناول حرية التعبير، تعهّد ماكرون بأن فرنسا “لن تتخلى عن رسوم الكاريكاتير” وقال إن باتي “قُتل لأنّ الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا”.

لكن أردوغان دعا ماكرون السبت للخضوع “لفحوص لصحته العقلية” جرّاء معاملته “الملايين من أتباع ديانات مختلفة بهذه الطريقة”، في تصريحات دفعت باريس لاستدعاء سفيرها لدى أنقرة. وكرر الرئيس التركي تصريحاته الأحد متهماً ماكرون بأنه “مهووس بأردوغان ليل نهار”. وقال في خطاب متلفز إن على ماكرون “أن يخضع حقاً لفحوص لصحته (العقلية)”.

وتدهورت العلاقات بين الرئيسين بشكل أعمق جرّاء خلافات على مسائل عدة، تشمل الدعم الفرنسي لليونان في نزاعها مع تركيا بشأن حقوق التنقيب عن الطاقة في شرق المتوسط والانتقادات الفرنسية لتدخل تركيا في ليبيا وسوريا والنزاع بين أرمينيا وأذربيجان.

Comments are closed.