لم يرفع فيه الآذان منذ 75 عاما.. الأتراك يستعدون لإقامة صلاة الجمعة بمسجد “كاريا” التاريخي

17

يستعد الأتراك لحدث تاريخي جديد، سيدوَّن الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول 2020، ويتعلق الأمر، بتأدية صلاة الجمعة في مسجد “كاريا” بمدينة إسطنبول، بعد أن تمت إعادته مسجداً، إذ تم تحويله إلى متحف قبل 75 عاماً، أي منذ سنة 1945.

هذا الأمر يأتي بعد أن أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في 21 أغسطس الماضي/آب الماضي، مرسوماً يقضي بإعادة فتح المسجد للعبادة من جديد، وبتسليم المبنى الذي يقع في منطقة الفاتح، إلى رئاسة الشؤون الدينية.

وفي تغريدة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قال علي أرباش،  رئيس الشؤون الدينية بتركيا: “أملنا أن يجتمع المصلون بمسجد كاريا في صلاة الجمعة القادمة، بعد أن تم نقله إلى مديرية الشؤون الدينية، وإقرار فتحه للعبادة مرة أخرى”.

كما أضاف أيضاً: “نسأل الله ألّا يحرمنا من صوت الأذان في مساجدنا، وأن يجعل هذا الأمر خيراً للأمة والعالم الإسلامي”.

على غرار آيا صوفيا، فإن هذا المبنى كان كنيسة في زمن البيزنطيين، كما كانت تُعرف في ذلك العهد بـ”كنيسة شورا” ثم “كنيسة المخلص المقدس”.

قبل أن يتم تحويله إلى مسجد، بعد نحو 50 عاماً من فتح المسلمين للقسطنطينية، بأمر من عتيق علي باشا، الذي شغل حينها منصب وزير السلطان بايزيد الثاني، ليتم تحويله بعد ذلك إلى متحفٍ سنة 1945.

وفي يوم الجمعة 10 يوليو/تموز 2020، أصدر مجلس الدولة التركي، وهو أحد المحاكم العليا،  قراره التاريخي إعادة تحويل “آيا صوفيا” إلى مسجد مجدداً، يستقبل المصلين وتُتلى فيه آيات القرآن ويُرفع منه الأذان، بعد أكثر من 8 عقود على اعتماده متحفاً، على يد مؤسس الدولة الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.

ويوم الجمعة 24 يوليو/تموز 2020، تمت إقامة صلاة الجمعة بهذا المسجد، وتميزت بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وآلاف المصلين.

Comments are closed.