مساعٍ أمريكية لإدانة الصين بسبب الإيغور.. مشروع قانون لوصف انتهاكاتها بـ”الإبادة الجماعية”

3

يسعى مجلس الشيوخ الأمريكي إلى إعلان أن الصين ترتكب إبادة جماعية ضد مسلمي الإيغور وغيرهم من المسلمين الناطقين باللغة التركية، إذ ينص مشروع قانون قُدِّم في المجلس الثلاثاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2020، على أن “حملة الصين ضد الإيغور والعرقية الكازاخستانية والقيرغزية وأفراد الأقليات المسلمة الأخرى في منطقة شينجيانغ التي تقع تحت الحكم الذاتي للإيغور، إبادة جماعية”.

حسب تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول، فإن هذه الخطوة يمكنها أن تزيد الضغط على بكين بشأن محنة ما يزيد على مليون شخص محتجزين في معسكرات الاعتقال.

محاسبة بكين 

قَدّم مشروع القانون مختلفُ الأطياف السياسية في مجلس الشيوخ، رغم أنه من غير المرجح اتخاذ أي خطوات فوراً؛ نظراً إلى توقف مجلس الشيوخ عن عقد جلساته إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، التي ستعقد الأسبوع المقبل.

في هذا السياق، يقول السيناتور جون كورنين، الجمهوري الذي أشرف على الحملة: “يقر مشروع القانون هذا بالجرائم على حقيقتها، وتلك خطوة أولى نحو محاسبة الصين على أفعالها الوحشية”.

أما السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي، فيصرح بأن مشروع القانون من شأنه توضيح أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تغض طرفها. 

كما أضاف: “إن اعتداء الصين على الإيغور وغيرهم من الأقليات المسلمة، في صورة تصعيد المراقبة والاعتقال والتعذيب ومعسكرات إعادة التأهيل القسرية، هو إبادة جماعية بوضوح وببساطة”.

اعتداءات على الإيغور 

من بين الرعاة الآخرين للمشروع ماركو روبيو، وهو حليف مقرب من دونالد ترامب في السياسة الخارجية، وروبرت مينينديز أيضاً، كبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

تقول جماعات حقوقية، إن أكثر من مليون من الإيغور يقبعون في معسكرات بمنطقة شينجيانغ؛ في محاولة من بكين لدمج المجتمع بقوة وتقويض تراثه الإسلامي.

في الجهة المقابلة، نفت الصين هذه الأرقام ووصفت المعسكرات بأنها مراكز مهنية لتعليم المهارات؛ من أجل منع فتنة التطرف الإسلامي، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات.

في حين شجبت إدارة ترامب الوضع في شينجيانغ وفرضت عقوبات على المسؤول الأعلى للحزب الشيوعي هناك، تشين تشوانجو، لكنها لم تصل إلى حد التصريح بأنها إبادة جماعية.

ما يشبه الإبادة الجماعية

روبرت أوبراين، وهو مستشار الأمن الوطني لترامب، قال إنه “في الشهر الجاري (أكتوبر/تشرين الأول) يحدث في شينجيانغ شيء ما قريب من الإبادة الجماعية إن لم يكن كذلك”.

أما وزير الخارجية مايك بومبيو، فقد صرح  في مقابلة أمس الثلاثاء 29 أكتوبر/تشرين الأول 2020 مع الموقع الإخباري Print حول زيارة إلى الهند إن تصرفات الصين تذكرنا بما حدث في الثلاثينيات في ألمانيا”.

وصفت حملة المرشح الرئاسي الديمقراطي جون بايدن، الذي يتقدم على ترامب في نتائج استطلاعات الرأي، تصرفات الصين بأنها إبادة جماعية وتعهدت برد أكثر صرامة.

لطالما ترددت الإدارات الأمريكية المتعاقبة في استخدام مصطلح الإبادة الجماعية في المواقف بجميع أنحاء العالم، بسبب قلقها من التبعات القانونية المترتبة على ذلك داخل البلاد وخارجها.

قالت أوليفيا إينوس، محللة سياسة بارزة في مؤسسة Heritage الشهيرة والتي تدرس حقوق الإنسان في آسيا، إن مشروع القانون الذي يتناول الإبادة الجماعية في شينجيانغ، يمكنه أن يضغط على الإدارة حتى تتبنى نهجاً مماثلاً وتمهد الطريق أمام عقوبات إضافية.

تُلزم اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الإبادة الجماعية، التي صيغت في أعقاب الهولوكوست، الدول بمنع “الآفة النكراء” والمعاقبة عليها. وتُعرف الإبادة الجماعية على أنها تضم أفعالاً مثل القتل، إضافة إلى منع المواليد بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو عرقية أو دينية.

وجدت دراسة تستند إلى بيانات، أجراها الباحث الألماني أدريان زينز، أن الصين عقّمت أعداداً كبيرة من نساء الإيغور وضغطت عليهن لإجهاض الحمل الذي يتجاوز العدد الذي حددته الحكومة.

Comments are closed.