من بينها الإمارات والبحرين.. إسرائيل تحذّر من احتمال استهداف إيران لمنشآتها في عدد من الدول

3

حذَّرت إسرائيل، الخميس 3 ديسمبر/كانون الأول 2020، من أن إيران قد تستهدف منشآتها في الخارج، وذلك بعد إصدار الجمهورية الإسلامية تهديدات جديدة لإسرائيل منذ مقتل أحد كبار علمائها النوويين.

وقال المكتب الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب، في تحذيره، إن إيران قد تحاول تنفيذ هجمات بدول قريبة، منها جورجيا وأذربيجان وتركيا والإمارات والبحرين.

وذكر البيان أن “هيئة مكافحة الإرهاب (التابعة لديوان رئاسة الوزراء في إسرائيل) تحذر من قيام طهران باستهداف مصالح إسرائيلية في دول قريبة من إيران”.

واعتبر أن ذلك يأتي “على ضوء التهديدات الإيرانية الأخيرة، وتورط جهات إيرانية (لم يذكرها) في تنفيذ عمليات إرهابية في دول مختلفة”.

هذه التحذيرات تأتي بعد أن توعد الحرس الثوري بـ”انتقام قاسٍ” من قتلة فخري زادة، متهماً إسرائيل بالوقوف وراء عملية اغتياله.

كما سبق أن قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على تويتر، إن “هناك أدلة مهمة على ضلوع إسرائيل في اغتيال فخري زادة”.

مسؤولية إسرائيل

الأربعاء 2 ديسمبر/كانون الأول، كشف مسؤول بالإدارة الأمريكية، النقاب عن مسؤولية إسرائيل عن عملية اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة.

إذ نقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن المصدر الذي لم تسمّه، قوله إن “فخري زاده كان أحد أهداف أسرائيل لمدة طويلة ماضية”.

كما رفض المسؤول تأكيد ما إذا قامت إسرائيل باطلاع الإدارة الأمريكية هذه المرة على العملية.

قبل ذلك بيوم واحد، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني، أبوالفضل عموئي، أن بصمات إسرائيل في عملية اغتيال فخري زادة “مشهودة وواضحة”.

جاءت تصريحات عموئي، بالتزامن مع نقل قناة “العالم” الإيرانية الناطقة بالعربية، عن مسؤول في طهران- لم يتم الكشف عن هويته- قوله إن “الأسلحة التي استُخدمت في الهجوم الإرهابي (على فخري زادة) إسرائيلية الصنع ويمكن التحكم فيها بالأقمار الصناعية”.

جدير ذكره، أنه في يوم الجمعة 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت إيران اغتيال فخري زادة (63 عاماً)، المعروف بـ”عرّاب الاتفاق النووي”، إثر استهداف سيارة كانت تقله قرب طهران.

تخوُّف أمريكي

في السياق نفسه، قال مسؤولون أمريكيون، الأربعاء 2 ديسمبر/كانون الأول، إن الرئيس دونالد ترامب قرر سحب نصف دبلوماسيي بلاده في العراق، وسط تصاعد التوتر مع إيران، وقبيل الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الجنرال قاسم سليماني.

جاء ذلك بحسب ما نقلته صحيفتا “واشنطن بوست” و”بوليتيكو” الأمريكيتان عن مسؤولين، رفضوا الإفصاح عن هويتهم. 

إذ أوضحت صحيفة “بوليتيكو”، أن المسؤولين أكدوا لها قرار تخفيض عدد الموظفين، مشيرة إلى أن الأمر من المفترض أن يكون مؤقتاً، وليس من الواضح متى سيستأنف الدبلوماسيون عملهم.

كما نقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين، أن ما يصل إلى نصف عدد الموظفين الأمريكيين في السفارة والمنشآت الدبلوماسية الأخرى بالعراق سيغادرون، مرجحاً أن يكون عددهم بـ”العشرات”.

بدورها قالت صحيفة “واشنطن بوست”، إن مسؤولاً قال لها إن إدارة ترامب تعتزم خفض عدد موظفيها بالسفارة الأمريكية في بغداد، بشكل مؤقت.

وأوضح المسؤول أن الدافع إلى هذا القرار هو الخوف من حدوث أعمال عنف تستهدف الدبلوماسيين الأمريكيين، بالتزامن مع الذكرى الأولى لاغتيال سليماني.

وفيما لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية بياناً رسمياً بهذا الخصوص، قال بحسب “واشنطن بوست”، إن “حماية دبلوماسيينا في مختلف أنحاء العالم هي هدفنا الرئيس دائماً”.

ومطلع العام الجاري، اغتالت واشنطن القيادي البارز في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بضربة جوية قرب مطار بغداد، وردت إيران بعدها بأيام قليلة، باستهداف قاعدتين عسكريتين في العراق تضمان جنوداً أمريكيين.

Comments are closed.