نائب فرنسي بالبرلمان الأوروبي ينتقد باريس: شرعنة غير مسبوقة للخطابات العنصرية ضد المسلمين

2

 انتقد النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي، مانون أوبري، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2020، مهاجمة باريس للإسلام والمسلمين قائلاً إن “العلمانية ليست ذريعة ومبرراً لإثارة كراهية المسلمين في الصباح والظهيرة والمساء”.

جاء ذلك في مقال كتبه أوبري، ونشره، الموقع الإخباري الفرنسي “ميديا بارت”، للتعليق على موقف إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون المعادي للإسلام.

كما أشار النائب الفرنسي إلى أن بلاده بعد حادثة مقتل المدرس صامويل باتي لجأت إلى النقاشات “المثيرة للغثيان”، بدلاً من التفكير في تعزيز البنية التحتية لجميع مستويات الدولة بشأن مكافحة الإرهاب.

“شرعنة غير مسبوقة للخطابات العنصرية”: أوبري أكد في مقاله كذلك على ضرورة الرد على وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانين، الذي قال إن بيع المنتجات الحلال يسبب التطرف، ووزير التعليم، جان ميشيل بلانكر، الذي يعتقد أن الجامعات هي المكان الذي يوجد فيه أساتذة “إسلاميون”.

وذكر أن فرنسا تشهد حالياً وبشكل غير مسبوق شرعنة للخطابات العنصرية، يعززها السياسيون اليمينيون، وغيرهم من وسائل الإعلام المتحيزة، على حد تعبيره.

كما شدد أوبري على ضرورة إنهاء هذه الأمور، مضيفاً “يجب أن نوقف نصائح الوزير بلانكر بخصوص العلمانية، وهو المنخرط في خطابات القادة الذين يبيعون الأسلحة ويوقعون العقود مع الطغاة الذين يمولون الإسلام السياسي، والمرتبط كذلك بعمليات تطوير المدارس الكاثوليكية التقليدية”.

النائب الفرنسي قال إن حرية المعتقد، واحدة من الحريات الأساسية التي تقتضي حمايتها والدفاع عنها، مؤكداً أنه يتعين على الشرطة عدم قمع الأشخاص الذين لا تحبهم الحكومة.

كما أعرب النائب المذكور عن استنكاره لغلق الحكومة للجمعيات الإسلامية في البلاد، معتبراً أن ذلك يصب في مصلحة اليمين المتطرف، وأنه “بذلك لا يمكن محاربة الإرهاب بمعزل عن القواعد القانونية”.

حادثة المعلم الفرنسي: وفي 16 أكتوبر/تشرين أول الجاري، أعلنت الشرطة الفرنسية أنها قتلت بالرصاص رجلا قالت إنه شيشاني قتل معلماً عرض على تلاميذه رسوماً كاريكاتيرية “مسيئة” للنبي محمد، في مدرسة بإحدى ضواحي العاصمة باريس.

ورداً على الحادث شهدت فرنسا نشر صور ورسوم أخرى مسيئة للرسول، على واجهات بعض المباني الحكومية، كما زادت الضغوط والمداهمات التي تستهدف منظمات المجتمع المدني الإسلامية بالبلاد، للسبب ذاته.

وفي 13 من الشهر نفسه كشف وزير الداخلية الفرنسى جيرار دارمانان عن إغلاق السلطات لـ73 مسجداً ومدرسة خاصة ومحلاً تجارياً منذ مطلع العام الجاري، بذريعة “مكافحة الإسلام المتطرف”.

وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول أعلن الوزير أنهم يعتزمون غلق مسجد وعدد من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني الإسلامية بالبلاد، ومن بينها منظمة “بركة سيتي”، وجمعية “التجمع ضد الإسلاموفوبيا بفرنسا”(CCIF).

وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول، قال ماكرون، في تصريحات صحفية، إن فرنسا لن تتخلى عن “الرسوم الكاريكاتيرية” (المسيئة للإسلام)، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.

Comments are closed.