واشنطن تصعّد وجودها العسكري في المحيط الهادئ لمحاربة “التحرشات الصينية”

5

أعلنت الولايات المتحدة الجمعة، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2020، أنها أرسلت زوارق الرد السريع التابعة لخفر السواحل للقيام بمهام أمنية في المحيط الهادئ، في تصعيد للمواجهة مع الصين، بعد اتهامها بالصيد غير القانوني والتحرش بالسفن، واصفة هذه النشاطات بـ”الخبيثة”. 

روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي الأمريكي، أكد ذلك في بيان صحفي، الجمعة، مشيراً إلى أن قوات خفر السواحل الأمريكية تقوم بنشر سفن للرد السريع في غرب المحيط الهادئ للقيام بمهام أمنية بحرية. 

وصف البيان أن قيام الصين بعمليات صيد غير قانونية “لا يتم الإبلاغ عنها وغير منظمة”، وكذلك التحرش بالسفن العاملة في المناطق الاقتصادية الخالصة لدول أخرى في المحيطين الهندي والهادئ، يهدد سيادة أمريكا وجيرانها، ويعرّض الاستقرار الإقليمي للخطر”.

أشار البيان إلى أن جهود قوات خفر السواحل ستكون “حاسمة لمواجهة هذه الأعمال المزعزعة للاستقرار والخبيثة”. 

وقال البيان “تحقيقاً لهذه الغاية تقوم قوات حرس السواحل الأمريكية بشكل استراتيجي بنشر سفن الرد السريع في غرب المحيط الهادئ”، دون أن يحدد بالتفصيل مكان نشر هذه السفن أو عددها. 

وأضاف: “إن تعزيز وجود سفن الرد السريع الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ يضمن أن تظل الولايات المتحدة الشريك البحري المفضل في المنطقة”.

ورأس بومبيو اجتماعاً هذا الشهر في طوكيو لوزراء خارجية الهند واليابان وأستراليا، وهو تجمع تأمل واشنطن تعزيزه كحائط صد ضد قوة الصين المتزايدة، ومطالبتها الواسعة بالسيادة في المنطقة، بما في ذلك معظم بحر الصين الجنوبي الاستراتيجي.

وعادة ما تثير البحرية الأمريكية غضب الصين، من خلال إجراء ما تصفه بعمليات “حرية الملاحة”، بالقرب من بعض الجزر التي تحتلها الصين، والتي تطالب دول أخرى بالسيادة عليها. 

بحر الصين الجنوبي: في يوليو/تموز الماضي، تحدث وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر عن سلسلة من “التصرفات السيئة” في بحر الصين الجنوبي في الأشهر الأخيرة، متهماً الجيش الصيني بإغراق قارب صيد فيتنامي، و”بمضايقة” شركات ماليزية للتنقيب عن النفط، ومرافقة قوارب صيد صينية إلى المنطقة الاقتصادية الحصرية لإندونيسيا.

كذلك احتجت إندونيسيا، الشهر الماضي، على توغل سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية في المنطقة الاقتصادية الحصرية لإندونيسيا، التي تقع بين المياه الإقليمية والمياه الدولية، وتملك فيها الدولة الحق الحصري لاستغلال مواردها.

وتطالب الصين بكل بحر الصين الجنوبي، بينما تعترض على ذلك دول عدة واقعة عليه، مثل ماليزيا وفيتنام والفلبين وتايوان وإندونيسيا.

Comments are closed.